الاعلام البترولي في الوطن العربي عبد الله بدران

ISBN:

Published: January 21st 2010

Paperback

199 pages


Description

الاعلام البترولي في الوطن العربي  by  عبد الله بدران

الاعلام البترولي في الوطن العربي by عبد الله بدران
January 21st 2010 | Paperback | PDF, EPUB, FB2, DjVu, AUDIO, mp3, RTF | 199 pages | ISBN: | 10.79 Mb

يوما بعد يوم تتضح معالم الدور المهم الذي تؤديه وسائل الإعلام في توجيه المجتمع وإرشاده وتثقيفه ، وتزداد الحاجة إليها في الإسهام في عملية التنمية في جميع مجالاتها ، إضافة إلى الدور المألوف الذي تؤديه في تلبية حاجة الإنسان إلى الاتصال ، وهي حاجة إنسانيةMoreيوما بعد يوم تتضح معالم الدور المهم الذي تؤديه وسائل الإعلام في توجيه المجتمع وإرشاده وتثقيفه ، وتزداد الحاجة إليها في الإسهام في عملية التنمية في جميع مجالاتها ، إضافة إلى الدور المألوف الذي تؤديه في تلبية حاجة الإنسان إلى الاتصال ، وهي حاجة إنسانية نشأت مع نشوء المجتمعات البشرية ، لكي يتصل الفرد بغيره من الأفراد ويتبادل معهم المعلومات والأفكار ويعبر عما في نفسه.وبعد أن كثرت مجالات الحياة وتشعبت ميادينها وتطورت حقولها ، صار التخصص في مجال ما أمرا لا غنى عنه ولا حيدة عن الخوض فيه ، سعيا نحو الإبداع في هذا المجال والإلمام بكل ما يرتبط به ، وتطوير آفاقه ، والتركيز على جميع تفاصيله وجزئياته.وانطلاقا من ذلك نشأت الحاجة إلى وجود أنواع من الإعلام المتخصص في ميادين تطلبت ذلك الأمر ، وبات أمرا حيويا لها ، وضروريا لفهم مكوناتها وأقسامها وموضوعاتها فهما عميقا شاملا ، كالإعلام الاقتصادي والرياضي والأمني والعسكري والبيئي.والإعلام البترولي هو نوع من الإعلام المتخصص يستهدف صناعة تعد من أهم الصناعات الحيوية في العالم ، إذا لم تكن أهمها على الإطلاق ، ويرتبط بميدان ساهم في تطور البشرية ورقيها وتقدمها ، وساعد على النهوض بالأمم والمجتمعات ، وزيادة ترابطها وتلاقيها ، وتعزيز الصلات فيما بينها.وعلى الرغم من الدراسات الكثيرة التي تطالب بإحلال الطاقة البديلة بدلا من الوقود الأحفوري (النفط والغاز والفحم الحجري) ، والاستثمارات الكبيرة التي وجهت إلى هذه الطاقة ، والتوقعات باحتمال نضوب النفط والغاز بعد مدة زمنية قصيرة ، والدعوات إلى الحد من استخدام البترول ومنتجاته في ميادين الصناعة والنقل والمواصلات ، لحجج ضعيفة ، وأسانيد واهية ، فلا تزال هذه السلعة الحيوية تؤدي دورا لا غنى عنه في عدد من مجالات الحياة الأساسية ، ولا تزال التوقعات العلمية الموضوعية تشير إلى وجود احتياطيات كبيرة منها.ووفق كتاب (آفاق النفط العالمي 2007) الذي أصدرته منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ، فإن الطلب على مصادر الطاقة المختلفة لا يزال متواتر النمو، ومن المتوقع أن يظل النفط محافظا على دوره الريادي في تلبية الاحتياجات العالمية المتزايدة من الطاقة في المستقبل المنظور.

وبناء على السيناريو المرجعي، الذي يفترض بلوغ متوسط معدل النمو الاقتصادي العالمي نحو 3.5 في المئة سنويا (مقاسا على أساس القوة الشرائية) ، وبافتراض أن تظل الأسعار الاسمية للنفط تراوح بين 50 و 60 دولارا للبرميل على امتداد فترة التوقعات ، علاوة على افتراض عدم حدوث تغير جوهري لا سيما في سياسات تكنولوجيا الطاقة ، فمن المتوقع أن يرتفع الطلب على النفط من 83 مليون برميل يوميا عام 2005 إلى 118 مليون برميل يوميا بحلول 2030، وهذا يعني زيادة في الإمدادات النفطية العالمية بنحو 34.3 مليون برميل يوميا.وتظهر دراسات حديثة قدمت في (مؤتمر الطاقة العالمي العشرون) الذي عقد في إيطاليا في نوفمبر عام 2007 ، وتناولت كميات الاحتياطيات النفطية ، أن كمية موارد النفط الحالية في العالم تراوح بين 6 و 8 تريليونات برميل في مواقعها، وتراوح احتياطيات النفط غير التقليدي بين 7 و 8 تريليونات برميل.

وبذلك يراوح إجمالي النوعين بين 13 و 16 تريليون برميل، وحتى الآن لم يستهلك سوى 1.1 تريليون برميل ، معظمها من النفط التقليدي ، أو ما يعادل ما بين 7 و 9 في المئة من كمية النفط الموجودة في مواقعها.ولا بد من التوضيح في مقدمة هذا الكتاب أنه على الرغم من سلوك المنهج العلمي لوسائل الإعلام في التعامل مع المواد الخبرية المتعلقة بالنفط والغاز ، من حيث استخدام النظريات والقوالب والأنماط والمميزات العامة للرسائل الإعلامية المتعارفة في علم الإعلام ، فإن هناك سعيا حثيثا لتسييس الإعلام البترولي في معظم دول العالم لاسيما الدول الرئيسية المنتجة والمستهلكة لهذه السلعة الحيوية ، وهو أمر يمكن تلمسه بوضوح.وعلى الرغم من الأهمية الكبيرة للإعلام البترولي ، والدور الكبير المنشود منه ، فإنه لم يأخذ حظه من البحث والدراسة في الدول التي تنتج هذه السلعة الحيوية وتصدرها، ولاسيما العربية ، ولم يول الاهتمام المطلوب على صعيد تلك الدول ومؤسساتها المعنية بالبترول ومنتجاته، في حين استفادت الدول الغربية من مميزات هذا الإعلام المتخصص وخصائصه ، وسخرتها لخدمة مصالحها وتحقيق أهدافها وتلبية متطلباتها .ولا أدل على ذلك من عدم احتواء المكتبة العربية – على حد علم المؤلف - على أي مرجع متكامل يتطرق إلى جميع النواحي المتعلقة بالإعلام البترولي ، أو مناقشة كليات الإعلام في الجامعات العربية أي رسالة علمية في مرحلتي الماجستير أو الدكتوراه في الإعلام البترولي ، أو عدم تشكيل معظم وزارات الطاقة والنفط في الدول العربية أقساما أو إدارات خاصة بالإعلام البترولي ، أو وجود وسيلة إعلامية مطبوعة تعنى بهذا النوع من الإعلام المتخصص.ولقد عانى الكاتب صعوبات جمة في الحصول على مراجع متخصصة بالإعلام البترولي تعينه على تأليف هذا الكتاب ، وتقدم له ما يثري موضوعاته ، وتسهم في تقديم مرجع واف في هذا المجال ، فلم يجد أي كتاب ألف بالعربية خصص بكامله للحديث عن الإعلام البترولي ، كما لم يعثر في المكتبة الأجنبية (باللغة الإنجليزية) على ما يروي ظمأه ، وكان جل ما وجده جهودا مشكورة بذلها عدد من الباحثين والخبراء في مجال الإعلام والاقتصاد والصناعة البترولية ، قدموا محاضرات عدة على مدى نحو 25 عاما ضمن دورات تنظمها منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك) بعنوان (أساسيات صناعة النفط والغاز) ، وهي موجهة بصورة خاصة إلى الإعلاميين العرب المتخصصين في مجال الإعلام البترولي ، إضافة إلى المعنيين بهذه الصناعة الحيوية.وهذا الكتاب يتطرق إلى جوانب شتى من الإعلام البترولي ، وتبحث فصوله السبعة في موضوعات عدة تتناول تعريفه ، ونشأته ، وأهدافه ، ووظائفه ، ووسائله ، وعناصره ، وسبل تأثيره ، وأسس النهوض به ، إضافة إلى موضوعات تتفرع منه ، وترتبط به ارتباطا وثيقا.وآمل أن يكون الكتاب لبنة تضاف إلى الجهود التي سبقته في مجال الإعلام البترولي ، وتعزز الدراسات التي بدأها عدد من الباحثين في دول عربية شتى ، وحافزا إلى بذل مزيد من البحث والدراسة والتنقيب في موضوعات هذا النوع من الإعلام ، لرفد المكتبة العربية وإثرائها ، ونشر الثقافة البترولية ، وتعزيز الوعي البترولي في الدول العربية.



Enter the sum





Related Archive Books



Related Books


Comments

Comments for "الاعلام البترولي في الوطن العربي":


patrocinalia.com

©2012-2015 | DMCA | Contact us